العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

مقام أبيك في الجن ، فإنك خليفتي عليهم ، قال : فودع عمرو أمير المؤمنين عليه السلام وانصرف وهو ( 1 ) خليفته على الجن . فقلت له ( 2 ) : جعلت فداك فيأتيك عمرو ، وذاك الواجب عليه ؟ قال : نعم ( 3 ) . الخرائج : عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 4 ) . 4 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن ابن محبوب ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا رسول الله بين جبال تهامة إذا رجل على عكازة فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لغة جني ووطؤهم ( 5 ) من جبال تهامة ؟ ! فقال : من الرجل ؟ قال : أنا هام بن هيم بن لاقيس السليم بن إبليس ، قال : ليس بينك وبين إبليس غير أبوين ؟ قال : لا ، قال : أكلت عامة عمر الدنيا ( 6 ) قال : على ذلك كم أتى عليك ؟ قال : كنت أيام قتل قابيل هابيل أخاه غلاما أعلو الآكام وأنهي عن الاعتصام وآمر بفساد الطعام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المؤمل ، فقال : دع يا محمد عنك اللوم والهتك فقد جئتك تائبا ، وإني أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ولقد كنت مع إبراهيم فلم أزل معه حتى القي في النار ، فقال لي : إن لقيت عيسى فاقرأه مني السلام ، ولقد كنت مع عيسى فقال لي : إن لقيت محمدا - صلى الله عليه وعلى جميع أنبيائه ورسله - فاقرأه مني السلام ، وعلمني الإنجيل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وعلى عيسى السلام ما دامت الدنيا وعليك يا هامة بما أديت الأمانة ، هات حاجتك ، قال : علمني من القرآن ، قال : فأمر عليا عليه السلام أن يعلمه ، فقال : يا رسول الله من هذا الذي أمرتني أن أتعلم منه ؟

--> ( 1 ) في المصدر : فهو . ( 2 ) يعنى أبا جعفر عليه السلام . ( 3 ) أصول الكافي ( الجزء الأول من الطبعة الحديثة ) 1 : 396 . ( 4 ) لم نجده في الخرائج المطبوع . ( 5 ) اللغة : نطق اللسان ولعله مصحف " لغط " وهو الصوت والضجة لا يفهم معناها ، والوطء وقع القدم والحافر ( ب ) . ( 6 ) الظاهر وقوع السقط .